أوباما يدعو الأميركيين لرفض أجندة ترمب: استعدوا للتضحية من أجل الديمقراطية

مشاركة

مؤاب - دعا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الأميركيين إلى رفض أجندة الرئيس دونالد ترمب، والاستعداد لـ"احتمالية تقديم تضحيات" من أجل "القيم الديمقراطية".

واتهم أوباما، خلال خطاب ألقاه في كلية هاميلتون بمدينة نيويورك، الخميس، إدارة ترمب بالعمل على "تدمير النظام الدولي الذي تم إنشاؤه بعد الحرب العالمية الثانية"، بحسب ما أوردت صحيفة "واشنطن بوست"، السبت.

كما رسم أوباما خلال خطابه، صورةً للبيئة السياسية في فترة ما بعد الحرب، حين كانت الخلافات تحدث في إطار "احترام مشترك لقواعد ومعايير مُحددة"، مثل "حرية التعبير واستقلال القضاء"، والتي قال إنها باتت "تتلاشى الآن".

وأضاف: "الأمر متروك لنا جميعاً لإصلاح ذلك، للمواطن العادي، الذي يجب أن يقول: لا، هذا ليس صحيحاً".

وأعرب أوباما عن عدم اتفاقه مع بعض السياسات الاقتصادية لترمب، مثل التعريفات الجمركية الجديدة، موضحاً أنه "يشعر بقلق أعمق إزاء الحكومة الفيدرالية التي تُهدد الجامعات في حال لم تكشف عن أسماء الطلاب الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير".

ودعا الجامعات في الولايات المتحدة إلى الاستعداد لخسارة التمويل الحكومي من أجل الدفاع عن الحرية الأكاديمية وغيرها من القيم الأساسية.

ولم يذكر أوباما بشكل محدد الاحتجاجات الجامعية أو الصراعات في الشرق الأوسط في خطابه، لكنه قال: "كان من السهل علينا طوال معظم حياتنا أن نقول إننا تقدميون، ونؤيد العدالة الاجتماعية، وحرية التعبير، من دون أن نضطر لدفع ثمن ذلك، والآن نحن في واحدة من اللحظات التي لا يكفي فيها مجرد القول إنك تؤيد شيئاً ما، بل قد تضطر إلى فعل شيء ما بالفعل".

وأضاف: "كان سيكون هناك استنكار شديد من الجمهوريين لو أنه سعى إلى معاقبة شركات المحاماة التي ترفض قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة (Affordable Care Act). من غير المعقول أن نفس الأشخاص، الذين يلتزمون الصمت الآن، كانوا سيتسامحون مع سلوك كهذا مني، أو من عدد كبير من أسلافي. تخيلوا لو أنني فعلت أي من هذا، تخيلوا لو أنني سحبت اعتماد قناة (Fox News) لدى البيت الأبيض".

ويأتي حديث أوباما في إشارة واضحة إلى حظر إدارة ترمب لوكالة "أسوشيتد برس" من تغطية الفعاليات الرسمية، والذي فُرض بعد أن أعلنت أنها ستواصل استخدام اسم "خليج المكسيك" بدلاً من "خليج أميركا" وهو الاسم الجديد الذي أطلقته الإدارة الأميركية الحالية.

واختتم أوباما خطابه بالدعوة إلى احترام الآخرين بغض النظر عن لون بشرتهم أو جنسهم أو توجههم الجنسي أو دينهم، قائلاً: "أعلم أن فكرة الشمول في هذه الأيام قد يتم اعتبارها غير قانونية، لكن أتعلمون؟ أنا أؤمن بها".

الكلمات المفتاحية