ارتفاع نسبة السمنة في الأردن… ناقوس خطر يهدد الصحة العامة

مشاركة

مؤاب - تُقاس السُمنة بما يسمى مقياس كتلة الجسم، وهو حاصل قسمة وزن الجسم بالكيلو غرام على مربع الطول مقاساً بالمتر وأجزاء منه، فإذا كان حاصل القسمة 30 فأكثر فإن الشخص لديه سُمنة، أما إذا كان حاصل القسمة بين 25-29 فإن الشخص لديه زيادة في الوزن

حيث بلغت بين النساء في الفئة العمرية 15-19 سنة (35.4%)، وبلغت بين النساء في الفئة العمرية 20-49 سنة (64.1 % )، ووصلت بين السيدات الأكبر عمراً في الفئة 40-49 سنة إلى رقم مرتفع جداً بلغ (83.6%)، وبين السيدات المقيمات في محافظة جرش إلى 72% ، وبين السيدات السوريات إلى 69.4%وبين السيدات دون مستوى التعليم الثانوي إلى 72.6%.

ظهر اتجاه يتمثل في ارتفاع نسبة السُمنة وزيادة الوزن بين الأطفال في الأردن يلاحظ أيضاً اتجاهاً صاعداً نحو زيادة الوزن مقارنة بالطول بين الأطفال دون سن خمس سنوات في الأردن خلال الفترة 2012 -2023، حيث تضاعفت النسبة لتسجل ارتفاعاً بين كلا الجنسين من 4.4% عام 2012 إلى 8.8% عام 2023،أما فيما يتعلق بانتشار السُمنة بين الأطفال في الفئة العمرية 5-9 سنوات فقد بلغت هذه النسبة في عام 2023 ما يقارب 20.5%. أما بين الأطفال في الفئة العمرية 6-12 سنة فقد بلغت نسبة الذين يعانون من السُمنة منهم 11.8% ، واللذين يعانون من زيادة الوزن 16%، حسب نتائج دراسة المغذيات الدقيقة ومسح التغذية في الأردن 2019.

يصادف الرابع من آذار من كل عام مناسبةٌ لإحياء اليوم العالمي للسُمنة، والذي يعد فرصة لتسليط الضوء على قضية صحية رئيسية هامة تشكل تهديداً للصحة العامة وتعيد التأكيد على أهمية العمل على تحسين أنماط الحياة الصحية وتجنب السُمنة وزيادة الاستثمار في معالجتها؛ لما لذلك من عوائد كبيرة على خدمات الصحة العامة، وعلى المساهمة في تحسين فرص تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبشكل خاص الهدف الثالث المرتبط بضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، والغاية الخامسة منه المرتبطة بتخفيض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية بمقدار الثلث بحلول عام 2030، مما سيضمن صحة أفضل للأجيال القادمة. ماذا يتعين عمله؟

إن التزام الأردن بالعمل على تحقيق الأهداف العالمية للتغذية ضمن أهداف التنمية المستدامة، يتطلب أن تعمل المؤسسات والقطاعات ذات الصلة والأفراد معًا لإنشاء مجتمعات وبيئات وأنظمة تدعم أنماط الحياة الصحية للجميع للتصدي للسُمنة بفاعلية من خلال: تنفيذ البرامج وتوفير التدريب والموارد للمبادرات التي تعزز الممارسات التغذوية السليمة؛ وممارسة النشاط البدني؛ ووضع سياسات تشجع على الحياة الصحية مثل فرض ضرائب على الأطعمة غير الصحية،؛ وتعزيز تطبيق التشريعات والإجراءات الخاصة بمراقبة وحظر استخدام الدهون المتحولة المنتجة صناعياً من الامدادات الغذائية؛ ودعم ممارسة الرضاعة الطبيعية والتغذية المثلى للرضع وصغار الأطفال لما لها من فوائد صحية في المراحل العمرية اللاحقة؛ وتعزيز برامج الصحة المدرسية في ظل وجود ما يقرب من مليوني طفل وطفلة على مقاعد الدراسة وتشديد الرقابة على ما تقدمه المقاصف المدرسية من أغذية للطلبة؛ واستحداث برامج توعوية تعزز التربية الصحية وتهدف إلى اتباع انماط حياة صحية سلوكية إيجابية ترتقي بصحة الطلبة لاسيما في سنوات الطفولة المبكرة وفي سن المدرسة؛ وتعزيز الوعي بمخاطر علاج السُمنة باستخدام الأدوية دون اشراف طبي من قبل مختصين وتشديد الرقابة على الجهات المروجة لأدوية خفض السُمنة غير المرخصة.

ويتزامن اليوم العالمي للسُمنة هذا العام مع بدء شهر رمضان المبارك. وتقدم فترة الصيام فرصة ثمينة لاكتساب عادات صحية يمكن أن تؤدي إلى فقدان منتظم للوزن لمن يعاني من السُمنة والوزن الزائد، والإقلاع عن استخدام التبغ بكافة أشكاله وهو عامل خطر آخر يهدد الصحة.

الكلمات المفتاحية